الكتلة بمفهوم النسبية

الكتلة ببساطة هى مقدار مايحتويه الجسم من مادة أى من بروتونات ونيترونات وإلكترونات ، لكن فى الحقيقة هذا هو التعريف الكلاسيكى للكتلة، ومن وجهة نظر الفيزياء الكتلة مازالت من المبهمات إلى وقتنا الحالى فلا أحد يمكنه أن يجزم بمعناها الفيزيائي حتى الآن ، ولكن يمكننا فى ضوء النظرية النسبية الخاصة أن نفهم أن الكتلة هى مقاومة الجسم لتغير حالته السكونية فالجسم الطبيعى يميل إلى الإستقرار والسكون، وإذا تحرك فإنه يقاوم هذا التغير فى حالته ، وهذا أيضا يعرف بالقصور الذاتى والحالة السكونية مكافئة للحركة المنتظمة ، هنا يمكننا إعتبار الكتلة مقياسا للقصور الذاتى للجسم أو مقاومة الجسم لتغيير حالة حركته المنتظمة من نفس المنظور يمكننا أن ندرك كيف تزداد الكتلة بزيادة السرعة فى النسبية الخاصة ، من أهم نتائج النسبية الخاصة لأينشتاين هو أن الكتلة تزداد مع السرعة وعندما تصل السرعة لسرعة الضوء تصبح كتلة الجسم المتحرك مالانهاية  ، يمكننا ان نفهم هذه الزيادة على أنها مقاومة يقاوم بها الجسم زيادة سرعته المستمرة من مبدء لكل فعل رد فعل ، الجسم لا يكون مستقرا فى الغالب إذا زادت سرعته لذلك هو يقاوم بزيادة كتلته حيث أن زيادة الكتلة تجعل تحريك الجسم صعبا وهكذا نحتاج إلى طاقة أكبر لكى نزيد سرعت إلى أن تقترب السرعة من سرعة الضوء وبالمقابل تزيد الكتلة بمقدار كبيير جدا ويصبح الجسم بحاجة إلى طاقة لانهائية لبلوغ سرعة الضوء، لهذا الوصول إلى سرعة الضوء يعتبر من الأشياء الغير ممكنة علمي واعتبار سرعة الضوء أكبر سرعة فى الكون هو من اهم نتائج النسبية الخاصة ، إذن الكتلة تزداد بزيادة السرعة هذا ليس غريبا فنحن فقط لا نلاحظه فى حياتنا اليومية لأن النظرية النسبية تتعامل مع السرعات القريبة جدا من سرعة الضوء ، أما فى نطاق سرعاتنا اليومية فهى سرعات قليلة وزيادة الكتلة ستكون مقدارا ضئيلا جدا جدا جدا ولن يمكننا ملاحظته إطلاقا لا بالعين ولابالقياسات لذلك فنحن لاندركه ، أما على مستوى السرعات العالية فهو أمر طبيعى وموجود حيث أنه تبعا للنسبية فإن كتلة الحركة تساوى : 

الكتله النسبية

حيث : 

m’ الكتلة النسبية أو كتلة الجسيم المتحرك ،

m كتلة السكون .

تمدد الزمن حقيقة علمية

تمدد الزمن  ظاهرة حقيقية تم التحقق من وجودها بالعديد من الأدلة العملية و سأذكر هنا دليلان مهمان هما : 

 

أولاً : 

وجودالميونات على سطح الأرض والميونات هى جسيمات أولية غير مستقرة لها شحنة تساوى شحنة الإلكترون وكتلتها أكبر من كتلة الإلكترون ب 207 مرة وتنتج من إصطدام الأشعة الكونية بطبقات الجو العليا وفترة عمر النصف لها 2.2 ميكروثانية إذا قيست بساعة فى إطارها المرجعى أى ساعة تتحرك مع الميونات بنفس سرعتها فإذا كانت سرعة الميونات 0.99 من سرعة الضوء فإنها سوف تقطع فى فترة عمر النصف مسافة 653.4 متر قبل أن تضمحل أى أن الميونات سوف تضمحل وتنتهى كلياً قبل أن تصل إلى سطح الأرض إلا أن العديد من التجارب قد بينت أن العديد من الميونات تصل إلى سطح الأرض ويمكن تفسير ذلك على أساس ظاهرة تمدد الزمن إذا قسنا فترة عمر النصف للميونات بساعة على الأرض سنجد أنها تساوى 15.59 ميكرو ثانية والمسافة التى يقطعها الميون بسرعته خلال تلك الفترة هى 4631.82 متر وهى مسافة كافية لكى يصل إلى سطح الأرض قبل أن يضمحل.

 

ثانياً : 

فى أكتوبر عام 1977 م قام العالمان جوزيف هافل وريتشارد كيتنج بوضع مجموعة من الساعات الذرية  داخل طائرة ركاب والساعة الذرية هى ساعة تصل دقتها إلى 1 على 1000000000000 من الثانية وهى تستخدم كمقياس معيارى للوقت وتستخدم فيها ذرات السيزيوم ثم طافت تلك الطائرة مرتين حول الأرض وكان الهدف من ذلك هو إختبار صحة ظاهرة تمدد الزمن وقد حصل العالمان على نتائج تتوافق مع معادلة تمدد الزمن لأينشتين مما يؤكد ظاهرة التمدد .